شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٧٩ - فصل ١١ فى أنّ الكيفيات المحسوسة أعراض لا جواهر
دونها، فهي أعراض لا جواهر.
و إن كان يصحّ لها أن تخالط الجواهر الجسمانية و تسري فيها- ثمّ تنتقل من بعضها إلى بعض و لا تقوم إلّا في واحد منها- فيجب إذا فسد البياض في جسم أن يوجد في الأجسام المماسة له، و كذلك سائر الكيفيات [و ليس الأمر كذلك]، [١] بل يفسد و لا يبقى منه أثر البتة؛ فليس إذا قوامه أنّه في الانتقال.
و إن كان إذا فارق الجسم قام بنفسه [الف]: فإمّا أن يقوم و هو تلك الكيفية بعينها، فيكون حينئذ بياض [٢] في الوجود و ليس بمحسوس، و كلامنا في البياض بما هو محسوس، فإنّ اسم البياض يقع على اللون الذي من شأنه أن يفعل في البصر تفريقا، فما ليس كذلك ليس ببياض.
[ب]: و إمّا [٣] أن يقوم بنفسه و ليس هو تلك الكيفية، فيكون هناك [٤] مشترك من شأنه أن يقارن الأجسام فيصير بياضا و يفارقها، فيصير لا بياضا. فتكون أوّلا البياض بما هو بياض قد فسد لكنّه يكون له موضوع، تارة يصير بصفة اللون الذي هو البياض، و تارة يصير بصفة أخرى؛ فتكون البياضية عارضة لذلك الموضوع، و يكون الموضوع [٥] للبياضية هو المفارق، لكنّا قد بيّنا أنّ المفارق
[١] . الاضافة من نجا.
[٢] . اكثر النسخ:+ ليس/ و هو غلط
[٣] . النسخ: فأما
[٤] . نج، نجا: هاهنا
[٥] . م:- و يكون الموضوع