شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٧٨ - فصل ٤ في كمال وحدانية واجب الوجود، و أنّ كلّ متلازمين في الوجود متكافئين فيه فلهما علّة خارجة عنهما
فله علّة سابقة عليه، فيكون كلّ واحد منهما محتاجا إلى علّة سابقة عليها، فلا يكون واجب الوجود لذاته واجب الوجود؛ و [١] هذا خلف.
و لنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب.
قوله: «و لا يجوز أن يكون شيئان اثنان ليس هذا ذاك و لا ذاك هذا، و كلّ واحد منهما واجب الوجود بذاته و بالآخر».
هذا الكلام مع ما فيه من التكرار الكثير قد سلف.
قوله: «و لا يجوز أن يكون كلّ واحد منهما واجب الوجود بالآخر». [٢] معناه: أنّه لا يجوز أن يكون كلّ واحد من واجبى الوجود لذاته علّة للآخر [٣].
و اعلم أنّ هذه الاستحالة لا يختصّ بالواجب الوجود لذاته، بل في غيره أيضا محال لما ذكرنا.
قوله: «حتّى يكون «ا» واجب الوجود ب «ب» لا بذاته، و «ب» واجب الوجود ب «ا» لا بذاته».
معناه: أنّ «ا» يكون معلولا ل «ب»، و «ب» يكون علّة له، و «ب» يكون معلولا ل «الف» [٤] و «الف» يكون علّة له.
قوله: «و جملتها واجب الوجود [٥] واحد، و ذلك لأنّ اعتبارهما ذاتين
[١] . ش:- و
[٢] . م: الاخر
[٣] . م: الأخر
[٤] . كذا فى النسخ
[٥] . د: وجود