شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٧٦ - فصل ٤ في كمال وحدانية واجب الوجود، و أنّ كلّ متلازمين في الوجود متكافئين فيه فلهما علّة خارجة عنهما
بذاته، و لكلّ ممكن الوجود بذاته علّة في وجوده أقدم منه؛ لأنّ كلّ علّة أقدم في وجود الذات [١] من المعلول و إن لم يكن في الزمان؛ فلكلّ واحد منهما [فى الذات] شيء آخر يقوم به أقدم من ذاته. و ليس ذات أحدهما أقدم من ذات الآخر على ما وصفنا. فلهما [٢] إذا علل خارجة عنهما [٣] أقدم منهما، فليس إذن وجوب وجود كلّ واحد منهما مستفادا من الآخر، بل من العلّة الخارجة الّتي أوقعت [٤] العلاقة بينهما.
و أيضا فإنّ ما يجب بغيره فوجوده بالذات متأخّر عن وجود ذلك الغير و متوقّف عليه.
ثمّ من المستحيل أن تتوقّف ذات في أن توجد على ذات توجد بها، فكأنّها تتوقّف [٥] في الوجود على وجود نفسها؛ فإن كان وجود نفسها يكون [٦] لها بذاتها فهي غنية عن الغير، و إن كان لا يكون حتّى يكون غيره [٧]، و غيره [٨] لا يكون إلّا بعد وجودها، فوجودها متوقّف على أمر [٩] بعد وجودها [١٠]، فوجودها محال. [١١] و بالجملة فإذا كان ذلك الغير يجب به كان هو أقدم ممّا هو أقدم
[١] . خ: وجوده بالذات
[٢] . م: فلها
[٣] . نج:+ خارجة عنهما
[٤] . م: وقعت
[٥] . نج: متوقّفة
[٦] . نج:- يكون
[٧] . نج: غيرها
[٨] . نج:- و غيره
[٩] . نج:+ يوجد
[١٠] . نج:+ بالذات
[١١] . نجا:- فان كان وجود ... محال