شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٦٦ - في معرفة الشرّ الذي يكون نقصانا للكمالات الثانوية
قوله: «الشرّ على وجوه، فيقال شرّ لمثل النقص الذي هو الجهل [١]».
ذكر أنواع الشرّ.
قوله: «مثل الألم و الغم الذي يكون هناك إدراك ما [٢] لسبب، لا فقد السبب فقط، فإنّ السبب المنافي للخير و المنافع للخير و الموجب لعدمه».
معناه: أنّ الشرّ قد يكون عدميا و قد يكون وجوديا.
أمّا العدمي فمثل السحاب إذا منع شروق الشمس عن المحتاج إلى أن يستكمل بالشمس، فهذا المحتاج إن كان مدركا أدرك أنّه غير منتفع به.
و أمّا الوجودي فهو أن يتألّم بفقدان اتصال العضو بحرارة محرقة و هو ليس شرّا في نفسه، بل هو شرّ بالقياس الي هذا المتألّم، و أمّا عدم كمال الشيء و سلامته فإنّه شرّ في نفسه لا بالقياس إليه، فإنّ العمى لا يجوز أن يكون إلّا شرّا. و أمّا الحرارة فهي شرّ بالقياس/ ٤٦DB / إلى المتألّم لكنّها خير من جهة أخرى.
قوله: «فالشرّ [٣] بالذات هو العدم».
معناه: أنّه لما ثبت أنّ الشرّ الذي هو أمر وجودي ليس بشرّ محض، بل هو خير من وجه آخر [٤]، ثبت أنّ الشرّ بالحقيقة هو العدم.
قوله: «و لا كلّ عدم، بل عدم مقتضى طباع الشيء من الكمالات الثابتة لنوعه».
[١] . ف: الجميل
[٢] . ف: الجميل
[٣] . ف: و الشرّ
[٤] . خ: اخرى