شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٦٤ - في معرفة الشرّ الذي يكون نقصانا للكمالات الثانوية
الشمس في الثمار على الكمال.
و أمّا الثاني: فمثل البرد و المصيب للثمار المفسد لاستعداده إلى أن يبلغ إلى كمال النشو و النماء.
إذا ثبت أنّ الشرّ بالحقيقة إمّا عدم واجبات الشيء في وجوده و إمّا عدم منافعه القريبة من الواجب فنقول: الموجود [١]: إمّا أن يكون خيرا من كلّ وجه، [٢]: و إمّا أن يكون شرّا من كلّ وجه، [٣]: و إمّا أن يكون خيرا من وجه و شرّا من وجه.
أمّا القسم الأوّل: فهو موجود، أمّا الذي يكون لذاته فهو الواجب الوجود لذاته، و أمّا الذي يكون لغيره فهو العقول و الأفلاك؛ لأنّ هذه الأمور ما عدم فيها شيء من الواجبات في وجودها و لا من كمالاتها.
و أمّا [١] الذي يكون كلّه شرّا فذلك أيضا غير موجود، لأنّه لو كان موجودا لكان خيرا من حيث إنّه موجود.
و أمّا الذي يكون خيرا من وجه و شرّا من وجه فذلك على أقسام ثلاثة؛ لأنّ الغالب [الف]: إمّا الخير، [ب]: و إمّا الشرّ، [ج]: و إمّا متساويان [٢].
أمّا الذي يكون الغالب فيه الشرّ أو الذي متساويان [٣] فهو ليس بموجود.
و أمّا الذي يكون خيره غالبا على شرّه، فالأولى به أن يكون
[١] . ف:- امّا
[٢] . م: يتساويان
[٣] . م، ف: يتساويان