شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٨٤ - فصل ٥ في بساطة الواجب
محتاجا إلى الغير فلا يكون واجب الوجود لذاته؛ لأنّ المحتاج إلى الغير ينعدم بانعدام ذلك الغير و الّا لما كان محتاجا إليه، و واجب الوجود لذاته هو الذي لا ينعدم بانعدام غيره؛ فثبت أنّ واجب الوجود لا تركيب فيه بوجه البتة. و لنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب.
قوله: «و نقول [١] أيضا: إنّ واجب الوجود لا يجوز أن تكون لذاته مبادئ تجتمع، فيتقوّم منها واجب الوجود».
معناه: أنّ واجب الوجود لذاته لا يجوز أن تكون ذاته مركّبة من أجزاء.
قوله: «لا أجزاء كمية و لا أجزاء حدّية [٢]».
معناه: و لا يجوز أن تكون أجزاء محسوسة كالأجزاء المقدارية، و لا أجزاء حدية.
قوله: «و نقول: سواء كانت كالمادّة و الصورة أو كانت على وجه آخر بأن تكون أجزاء القول الشارح لمعنى اسمه».
معناه: أنّ الواجب لذاته/DB ٧١ / ليس ذاته مركّبا من أجزاء مختلفة من حيث المعنى، مثل الإنسانية المركّبة من الحيوانية و الناطقية.
قوله: «لأنّ كلّ ما هذا صفته فذات كلّ جزء منه ليس هو ذات الأخر و لا ذات المجتمع».
من هاهنا شرع في البرهان و تلخيصه هو: أنّ كلّ ما كان مركّبا من
[١] . كذا/ و النص: قول
[٢] . كذا/ و النص: حدّ