شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٢٤ - فصل ١٢ في أنّ ذلك يقع لانتظار وقت، و لا يكون وقت أولى من وقت
منه أولى فهو نافع، و الحقّ الأوّل كامل [١] الذات لا ينتفع [٢] بشيء [كيف، و هو غاية الخيرات] [٣].
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: هذا الكلام فيه اختلال، و تلخيصه بالقدر الممكن أن نقول: لو حدث من الواجب لذاته شيء بعد ما لم يحدث، لا يجوز أن يقال: إنّه حدث لذاته؛ لأنّ ذاته موجود قبل ذلك، فوجب حدوثه قبل ذلك.
و لا يجوز أن يقال إنّما حدث ذلك لأنّه أراده في ذلك الوقت، لأنّه حينئذ تكون إرادته حادثة إمّا في ذاته أو مباينا عن ذاته.
و لا يجوز أن يقال: إنّه قدّر عليه الآن و لم يكن قادرا عليه؛ و هذا ظاهر البطلان [٤].
و لا يجوز أنّه إنّما أحدث ذلك الشيء لغرض و منفعة، لأنّ كلّ ما فعل فعلا لغرض [٥] و منفعة لكان إيجاد ذلك الفعل أولى به، و إلّا لما كان غرضا و منفعة، و حينئذ يكون قبل إيجاده فاقدا للكمال، و الواجب لذاته غير فاقد للكمال.
قال الشّيخ:
[١] . م: كان بل
[٢] . نج، م: ينتفع
[٣] . الإضافة من نجا
[٤] . م: لبطلان
[٥] . ف: بغرض