شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢١٨ - فصل ١١ في البرهان علي أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أي أنّ الوجود الذي يوصف به ليس هو لغيره و إن لم يكن من جنسه و نوعه
قوله: «كما نقول: للشيء [١] إنّه مبدأ، فتكون لذلك [٢] الشيء ذات و ماهية، ثمّ يكون [معنى] المبدأ».
ذكر مثالين للازم الماهية و لا حاجة إلى ذكرهما.
فنقول أوّلا: لا يمكن أن يكون وجوب الوجود من المعاني اللازمة لماهية، فإنّ تلك الماهية حينئذ تكون سببا لوجوب الوجود.
اعلم أنّه ذكر في إبطال هذا القسم وجهين، و حاصلهما [٣] يرجع إلى واحد على ما ذكرنا.
قوله: «فإن لم يكن وجوب الوجود كاللازم، بل كان داخلا في الماهية أو ماهية».
قد ذكرنا أنّ التقسيم الصحيح هو أن يقال وجوب الوجود إمّا أن يكون نفس الماهية، و إمّا أن يكون لازما لماهية؛ ثمّ اللازم إمّا أن يكون داخلا فيها، و إمّا أن يكون خارجا عنها.
قوله: «فإن كان ماهية عاد إلى أن النوعية واحدة».
لمّا فرّغ من إبطال القول بكونه لازم [٤] ماهية شرع في إبطال القول بكونه ماهية، [٥] و تقريره: أنّ وجوب الوجود [٦] إذا كان ماهية فإن كانت كثيرة كانت نوعا تحته أشخاص، و ذلك محال لوجهين:
أمّا أوّلا: فلأنّه إذا كان كلّ واحد منهما مشتركا في تمام الماهية-
[١] . م: لشيء
[٢] . ف: فيكون كذلك
[٣] . ف: حاصلها
[٤] . ف:- لازم
[٥] . ف:- شرع ... ماهية
[٦] . خ:+ و