شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٧٨ - لذّة كلّ قوّة في حصول كمالها لها
إدراكها الآن.
و الجواب: أنّ الموجب للذة حاصل، إلّا أنّ اللذة لم تحصل لقيام المانع و هو اشتغالنا [١] بتدبير البدن، و الموجب للذة حاصل الأمر لقيام المانع. [٢] ثمّ ضرب لذلك مثالا و هو المريض الذي يتأذّى بالحلو و لا يلتذ به؛ فإنّ إدراك الحلاوة موجب للذة إلّا أن استيلاء الخلط الموجب لذلك المرض عائق عنهما.
قال الشّيخ:
[لذّة كلّ قوّة في حصول كمالها لها]
و اعلم أنّ لذة كلّ قوّة حصول كمالها لها [٣]، فللحسّ المحسوسات الملائمة، و للغضب الانتقام، و للرجاء الظفر، و لكلّ شيء ما يخصّه، و للنفس الناطقة مصيرها عالما عقليا بالفعل، فالواجب الوجود معقول، عقل أو لم يعقل؛ معشوق، عشق أو لم يعشق؛ لذيذ، شعر بذلك [٤] أو لم يشعر.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: الأولى أن يذكر [٥] هذه الكلمات في تقرير المعاد الرّوحاني، فالأولى أن يؤخّر شرحها إلى ذلك الموضع.
[١] . م: استعان
[٢] . ف:- و هو اشتغالنا ... المانع
[٣] . نج:- لها
[٤] . خ:+ منه
[٥] . م:- يذكر