شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٨١ - في كيفية علمه تعالى بالجزئيات
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: لمّا أثبت أنّ واجب الوجود بذاته [١] عاقل للأشياء أثبت هاهنا:
[أوّلها]: أن عاقليته للأشياء لو كانت مستفادة من الأشياء.
[١]: فإمّا أن تكون عاقليته للأشياء مقوّمة لذاته.
[٢]: و إمّا أن تكون عارضة له.
و كيف ما كان فلا يكون واجب الوجود لذاته من كلّ جهة.
و ثانيها: لو كان/DB ٦٢ / عاقليته للأشياء مستفادا منها، لكان له حال لا يلزم عن ذاته، بل عن غيره، فيكون للغير فيه تأثير.
و ثالثها [٢]: أنّه المبدأ [٣] للموجودات، و أنّه عاقل لذاته؛ و العلم بالعلّة- من حيث هي علّة- علّة [٤] للعلم بالمعلول، فيلزم [٥] من علمه بذاته علمه بالأشياء.
قال الشّيخ:
[في كيفية علمه تعالى بالجزئيات]
لا يجوز أن يكون عاقلا لهذه المتغيّرات مع تغيّرها من حيث هي متغيّرة عقلا زمانيا متشخّصا، بل على نحو آخر نبيّنه؛ فإنّه لا يجوز
[١] . ف:- بذاته
[٢] . م: بالنهاية
[٣] . ش، د: لمبدإ
[٤] . د، خ:- علّة
[٥] . ش: فلزم