شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٧٦ - إنّ الفلك لا يقصد بالحركة نفع السافلات
يجعل وجود الفعل أولى بالفعل من عدمه، و حينئذ يكون الفاعل مستفيدا بذلك الفعل كمالا لو لم يحصل له ذلك الكمال.
و إذا عرفت هذا فنقول [١]: يستحيل أن يستكمل الفلك بالسافلات؛ لأنّها محتاجة في [٢] كمالاتها إلى الفلك، فلو استفادت [٣] الفلك منها الكمال لزم الدور، و ذلك محال، فنصب [٤] مقصود الفلك من الحركة شيء أعلى من السافلات. و لنرجع إلى شرح المتن.
قوله: «إن كلّ قصد فله مقصود، و العقلي [٥] [منه هو] الذي يكون وجود المقصود عن القاصد أولى [بالقصد] من لا وجوده و إلّا فهو هذر».
القصد إلى شيء قد يكون عقليا، و [٦] قد يكون تخيّليا، و قد يكون عينيا. و القصد العقلي إنّما يكون إلى الشيء إذا كان وجود ذلك الفعل أولى عند الفاعل من لا وجوده، و إلّا لكان ذلك عبثا.
قوله: «و الشيء الذي [هو] أولى بالشيء، فإنّه يفيده كمالا ما إن كان بالحقيقة فحقيقيا و إن كان بالظن فظنيا».
معناه: أنّ الشيء إذا كان أولى بالشيء فإنّ ذلك يفيده كمالا، ثمّ ذكر الكمال الحقيقي و الظني.
[١] . ف: و إذا هذا
[٢] . ف: إلى
[٣] . كذا
[٤] . هكذا في النسخ/ و الظاهر: فتعيّن
[٥] . م: العقل
[٦] . ف: قد يكون عقليا و