شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٢٥ - المؤثّر الحقيقي هو الأمر السماوي
مثال عدم العلّة الطبيعية الأرضية هو أن توجد سخونة و لا تكون قوّة مسخنة طبيعية [١] أرضية، فتحدث تلك السخونة عن تصوّر المبادئ السماوية وجه كون الخير فيه، كما أنّه تحدث في أبداننا من تصوّرنا أحوال. قد ثبت ذلك فيما تقدّم.
فالحاصل أنّه يدّعي أنّ التصوّرات الّتي للمبادئ السماوية قد تكون موجبة للآثار من غير توسّط الأسباب الأرضية فمثل أن يوجد المبرّد، فالتصوّر السماوي للخير في وجود ضدّ ما يوجبه المبرّد نفس المبرّد و يقهره، كما يقسر تصوّرنا المغضب السبب المبرّد فينا [٢].
قوله: «فأصناف [٣] هذا [القسم] إحالات لأمور طبيعية أو إلهامات تتصل بالمستدعي».
عنى بأصناف هذا القسم تأثيرات الأمور السماوية لا بمشاركة الأمور الأرضية.
قوله: «و ليس هذا يتبع تصوّرات السماوية، [بل الأوّل الحقّ] يعلم [٤] جميع ذلك».
معناه: أنّ واجب الوجود لذاته عالم بهذه الكائنات، و هذه الكلّيات مستندة إليه لكن بتوسّط الأمور السماوية، فالكلّ إذا من عنده.
قوله [٥]: «فبسبب هذه الأمور ما ينتفع بالدعوات و القرابين».
[١] . ف:- أو وجود علّة ... طبيعية
[٢] . العبارة هنا مستفادة من نصّ النجاة
[٣] . كذا/ و النص: فيكون أصناف
[٤] . ف:+ من
[٥] . كذا/ و الصحيح أن تؤخر هذه التفسيرات الأربع عن النص التالي؛ لأنّها تفسّر النص-