شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٢٣ - المؤثّر الحقيقي هو الأمر السماوي
لها أسباب توجبها.
قوله: «و ليست توجد إرادة بإرادة و إلّا لذهب إلى غير النهاية».
معناه: لمّا ثبت أنّ هذه الإرادات لها سبب، فسببها إمّا إرادة أخرى، و إمّا ذات المريد، و إمّا غيرهما.
مستحيل أن يكون السبب إرادة أخرى، إذ لو كان كلّ إرادة بإرادة أخرى لزم التسلسل. و مستحيل أن يكون السبب ذات المريد، و إلّا لزمته [١] بدوام ذاته. فاذا هذه الإرادات مستندة إلى أسباب أرضية أو سماوية، و تلك الأسباب موجبة لتلك الإرادة.
قوله: «أمّا الطبيعة فإن كانت راهنة فهي أصل، و إن كانت قد حدثت فلا محالة أنّها تستند [٢] إلى أمور سماوية و أرضية».
معناه: لمّا أثبت انتهاء الإرادات الحادثة إلى أسباب سماوية و أرضية أراد أن يثبت أنّ الطبيعة أيضا إذا كانت حادثة فلا بدّ من انتهائها إلى أسباب أرضية و سماوية.
قوله: «و إنّ لازدحام هذه العلل و تصادمها [و استمرارها] نظاما [٣] ينجر [تحت] الحركة السماوية [٤]، فإذا علمت الأوائل بما هي أوائل و هيئة انجرارها [إلى الثوانى] علمت الثواني ضرورة».
لما أثبت أنّ الحوادث الكائنة [٥] في هذا العالم مستندة إلى علل هي
[١] . ف: لزمت
[٢] . م: مستند
[٣] . خ: نظام
[٤] . ش:+ قوله
[٥] . ف: الحادثات الكائنات