شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٥١ - أقسام الواحد
مساوية لكلّاتها في الحقيقة، و إمّا أن لا ينقسم. [١] فإن انقسم إلى أجزاء مساوية لكلّاتها، فإمّا أن يكون قبوله للانقسام لذاته و إمّا أن يكون لغيره.
و الأوّل: هو المقدار؛ و الثاني الجسم البسيط، و هذا هو الواحد بالاتصال، و هو الذي لا كثرة فيه بالفعل و لكن فيه كثرة بالقوّة، مثل الخطّ الواحد و السطح الواحد و الجسم الواحد المتشابه الأجزاء؛ فإنّ الاتصال الحاصل بين أجزائه المفروضة أوجب اتحادا فيه، لكنّه قابل لكثرة. [٢] و إن لم ينقسم إلى أجزاء مساوية لكلّها [٣]، بل انقسم إلى أجزاء مختلفة، لكنّه حصل فيها اتحاد [٤] بسبب ارتباط هذه الأجزاء المختلفة بعضها ببعض، فذلك هو الواحد بالارتباط مثل الحيوان الواحد؛ فإنّه مركّب من أشياء مختلفة الحقيقة كالجلد و اللحم و أمثالهما، و كالبيت الواحد المركب من الجدار و اللبن و الخشب و غيرها، فالكثرة حاصلة فيه بالفعل، إذ الأجزاء مختلفة لا بالقوّة؛ بخلاف الخط الواحد فإنّه لا كثرة فيه بالفعل البتة، بل بالقوّة؛ لكنّ الارتباط الذي بين هذه الأجزاء أوجب فيها اتحادا، فقيل هذا حيوان واحد و بيت واحد، كما يقال هذا خط واحد و سطح واحد.
ثمّ كلّ واحد من هذين:
[١] . ف: أن لا يكون
[٢] . ف: لكثرة
[٣] . ف: لكله
[٤] . م: إيجاد