شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٥٣ - أقسام الواحد
فهذا حصر أقسام الواحد، و لنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب.
قوله: «يقال واحد لما هو غير منقسم من الجهة الّتي قيل له إنّه واحد».
معناه: أنّ الواحد يقال على الكثيرين من حيث إنّه لا ينقسم، و هذا الاعتبار أمر مغاير للكثرة.
قوله: «فمن غير المنقسم ما لا ينقسم في الجنس، فيكون واحدا [١] في الجنس».
معناه: أنّ الواحد في الجنس هو الذي لا ينقسم في الجنس، و ذلك قد يكون بالجنس القريب، و قد يكون بالجنس البعيد.
قوله: «و منه ما لا ينقسم في النوع، فيكون واحدا بالنوع».
معناه: أنّ الواحد بالنوع هو الذي لا ينقسم بالنوع، و هو قد يكون بالنوع القريب، و قد يكون بالنوع البعيد. و الواحد بالنوع لا محالة واحد بالفصل.
قوله: «و منه ما لا ينقسم بالعرض العامّ فيكون واحدا بالعرض، كالغراب و القير في السواد».
هذا هو الواحد بالعرض [٢] و قد ذكرنا أقسامه. [٣] قوله: «و منه ما لا ينقسم بالمناسبة».
و هذا هو الواحد بالمناسبة، و قد يسمّى الواحد بالإضافة.
[١] . خ: واحد
[٢] . م: بالعرضية
[٣] . ف: قوله: و منه ... أقسامه