شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٦٨ - الخسة و الشرافة المعتبرة في المقولات
قال الشّيخ:
[الخسة و الشرافة المعتبرة في المقولات]
و ما كان من الأعراض قارّا فهو قبل ما كان منها غير قارّ، و ما كان من غير القارّ وجوده بتوسّط، فهو قبل الذي يوجد منها [١] بتوسّط الغير القارّ، و الذي يوجد بتوسّط الغير القارّ فهو الزّمان و متى، فلذلك هو في أقصى مراتب الوجود و أخسّ أنحائه، و ليس هو سببا لشيء البتة.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: أشرف الجواهر و أعلاها هو العقل، لأنّه قائم بذاته لا انقسام فيه و لا تركيب، مؤثر في غيره غير [٢] متأثر [٣] البتة، لا يقبل التغيّر و الاستحالة، و لا يحتاج إلى استمداد من غيره في اكتساب كماله، بل جميع كمالاته الممكنة له حاصلة له [٤] بالفعل.
ثمّ النفوس فإنّها [٥] تتلقّى من العقول آثارا و تفيض على الأجسام، فهي مؤثرة و متأثّرة، و العقل مؤثر غير متأثّر.
ثمّ الجسم فإنّه منقسم في ذاته بالقوّة، مركب من الهيولى و الصّورة، لا يؤثر في شيء البتة من حيث هو جسم، و إن أثّر فإنّما يؤثّر لمعنى زائد على الجسمية، فهو متأثر عن غيره، محتاج إلى أمر عن خارج ذاته،
[١] . نجا: منه/ و هو الاصح
[٢] . د، خ:- غير.
[٣] . خ: تأثر
[٤] . ف:- له
[٥] . ش: فإنّه