شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٠٣ - في معرفة القوّة الّتي على الفعل
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: القوّة الفعلية إذا كانت محدودة نحو شيء واحد- كقوّة النار على الإحراق- إذا لاقت للقوّة المنفعلة وجب منها الفعل ضرورة. أمّا إذا كانت [١] على أشياء كثيرة، فإنّه لا يجب عنها الفعل؛ لأنّها بالنسبة إليها على السواء، فما لم ينضمّ إليها مرجّح لا يجب عنها الفعل.
قال الشّيخ:
[في معرفة القوّة الّتي على الفعل]
و قد تغلط [٢] لفظة القوّة فيتوهّم أنّ القوّة على الفعل هي القوّة المقابلة لما بالفعل، و الفرق بينهما:
[١]: أنّ هذه القوّة الأولى تبقى موجودة [٣] عند ما تفعل، و الثانية إنّما تكون موجودة مع عدم الذي هو بالفعل.
[٢]: و أيضا فإنّ القوّة الأولى لا يوصف بها إلّا المبدأ المحرّك، و القوّة الثانية يوصف بها في أكثر الأمر المنفعل.
[٣]: و أيضا فإنّ الفعل الذي بإزاء القوّة الأولى هو نسبة استحالة أو كون أو حركة ما إلى مبدأ لا ينفعل بها، [٤] و الفعل الذي بإزاء القوّة
[١] . ف:- محدودة نحو ... كانت
[٢] . خ: غلط
[٣] . خ، م: موجودها/ ب: موجودة
[٤] . خ: فيها.