شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٥٤ - فصل ٤ في إثبات انتهاء مبادئ الكائنات الي العلل المحرّكة لحركة مستديرة
و أمّا مباشرا للتحريك فكلّا، بل يجب أن يباشر التحريك [١] بالإرادة ما من شأنه أن يتغيّر بوجه ما، و تحدث فيه إرادة بعد إرادة على الاتصال.
و قد أشار المعلم الأوّل في كلامه في النفس إلى أصل ينتفع به في هذا المعنى إذ قال: «إنّ لذلك- أي للعقل [٢] النظري- الحكم الكلي، و أمّا لهذا؛ فالأفعال الجزئية و التعلّقات [٣] الجزئية- أي العقل العلمي- و ليس هذا في إرادتنا فقط، بل و في الإرادة الّتي تحدث عنها حركة السماء» هذا.
و أمّا الحركة القسرية فإن كان المحرّك يلازمها فعلتها حركة المحرّك [٤] و فعله، و علّة علّتها آخر الأمر طبيعة أو إرادة، فإنّ كلّ قسر ينتهي إلى طبيعة أو إرادة [٥] و إن كان المحرّك لا يلازمها، بل كان التحريك على سبيل جذب [٦] أو دفع أو فعل آخر ممّا يشبه هذا.
فالرأي الحقيقي الصواب في ذلك هو أنّ المحرّك يحدث في المتحرّك قوّة محرّكة إلى جهة تحريك [ه] غالبة قوته الطبيعية، فإنّ [٧] المتحرّك [٨] بحسب تلك القوّة المحرّكة الداخلة [يبلغ] [٩] مكانا ينتحيه، لو لا معاوقة القوّة الطبيعية و استمدادها [١٠] من مصاكة الهواء أو الماء أو [١١] غير ذلك
[١] . نج: لتحريك
[٢] . نج، نجا: العقل
[٣] . نج: التعقلات
[٤] . نجا:+ بعلّة
[٥] . نجا: ارادة أو طبيعة
[٦] . نج: زج
[٧] . نجا: و إن
[٨] . نج: للمتحرك
[٩] . الإضافة من نجا
[١٠] . نج: استعدادها
[١١] . م: و