شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٥٦ - فصل ٤ في إثبات انتهاء مبادئ الكائنات الي العلل المحرّكة لحركة مستديرة
يكون شيء من الأشياء يبطل بذاته أو يوجد بذاته بعد أن تكون له ذات تثبت و توجد.
فالقوّة الطبيعية [١] إنّما تعود غالبة على القوّة العرضية بمعاوق ينضمّ إليها، و ذلك المعاوق تعاوقه [٢] معاوقة بعد معاوقة تكون بمقاومة [٣] ما [٤] يتحرّك فيه [٥]، يكون لذلك تأثير في القوّة الغريبة بعد تأثير.
و قد أشبعنا الكلام في هذا حيث تكلّمنا الكلام المبسوط و على الأحوال كلّها؛ فإنّ القوّة القسرية حالها في إيجاب الحركة بتجدّد الأكوان [٦] عليها حال الطبيعة إلى أن تبطل.
فإن قال قائل: إنّا نرى الماء تبطل حرارته المستفادة بذاتها؛ لأنّها عرضية.
فإنّا [٧] نقول له: كلّا، بل إنّ الحرارة إنّما تثبت قوّتها في الماء لحضور علتها المجدّدة لقوتها دائما، فإذا بطلت علتها و تجديدها في [٨] الحرارة شيئا بعد شيء أقبل عليها برد الهواء و القوّة المبردة في الماء، فأبطلها. [٩] و كانا قبل كلاهما [١٠] يعجزان عن إبطالها بسبب [١١] العلّة المسخّنة الحاضرة المتجدّدة [١٢] دائما بسخونة بعد سخونة، و تسخّن
[١] . نج: الطبيعة
[٢] . نجا: يعاوقها
[٣] . نج: لمقاومة
[٤] . نجا: لما
[٥] . نجا:- فيه
[٦] . نج: الايون
[٧] . خ: فانها
[٨] . نج، نجا: فيه
[٩] . نج: فابطلاها/ و هو الأصح
[١٠] . نجا:- كلاهما
[١١] . نجا: إبطالها أن بقيت
[١٢] . نج: المجددة