شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٨٥ - إنّ الفلك لا يقصد بالحركة نفع السافلات
قوله: «بل كما أنّ الماء يبرد [١] بذاته بالفعل ليحفظ نوعه، لا ليبرد غيره، و لكن يلزم أن يبرد غيره و منها [٢] النار فإنّها تسخن بذاتها بالفعل لتحفظ النوع لا لتسخّن غيرها بالعرض [٣]». إلى قوله: «كذلك في العلل المتقدّمة. إلّا أن هناك إحاطة بما يكون و علما بأنّ وجه النظام و الخير».
معناه: الأمر في العلل المتقدّمة أعلى الأفلاك [٤]، كما في هذه الأمثلة، لها فعل [٥] بالذات و فعل [٦] بالعرض، لكن فرق بينها من حيث إنّ العلل المتقدّمة عالمة بما يصدر منها و بوجه النظام و الخير فيه، و لا كذلك الفاعل في هذه الأمثلة؛ لأنّها صادرة عن طبيعة لا شعور لها.
قوله: «و إذا [٧] كان الأمر على هذا فالأجرام السماوية إنّما اشتركت في الحركة المستديرة هو شوقه [٨] إلى معشوق مشترك».
و هو الأوّل الواجب لذاته، و علّة اختلافها في الحركات هو اختلاف مبادئها المعشوقة المتشوّقة إليها بعد الأوّل الواجب لذاته.
قال الشيخ:
[١] . ف: برد
[٢] . كذا/ و النص:- منها
[٣] . كذا/ و النص:- بالعرض
[٤] . يمكن أن يقرأ ما فى «د» و بعض النسخ: الاملاك
[٥] . ف: فعلا
[٦] . ف: فعلا
[٧] . كذا/ و النص: فاذا
[٨] . كذا/ و النص: المستديرة شوقا