شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٠١ - ليس اختلاف الأفلاك بسبب أجسامها
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: من هاهنا شرع في بيان كيفية صدور الكلّ عن الواجب الوجود لذاته. فقال ثبت أنّ الواجب الوجود لذاته واحد و أنّه ليس بجسم، و لا حال في جسم، و أنّه غير منقسم بوجه، و أنّه لا سبب له، و قد [١] علمت أنّ الأسباب أربعة.
فقوله: «لا الذي عنه» إشارة إلى نفى السبب الفاعلي؛ «و لا الذي فيه» إشارة إلى نفي السبب المادي؛ «و لا الذي به [٢]»، اشارة إلى نفي السبب الصوري؛ «و لا الذي له»، اشارة إلى نفي السبب الغائي.
ثمّ فرّع على هذه المسائل مسائل أخرى و [٣] أحدها: أنّ صدور الأشياء عنه ليس على سبيل قصد و غرض، و قد بيّن هذه المسألة قبل هذا، و ذكر هاهنا بيانا آخر و هو: أنّه لو قصد وجود الكلّ لزم التكثّر في ذاته، لأنّه حينئذ يكون لقصده سبب، و هو معرفته و علمه يوجب القصد أو استجابة أو خيرية فيه يوجب ذلك، ثمّ قصد فائدة يفيدها القصد على ما أوضحناه، و هذا محال.
و حاصل هذا الكلام [٤] هو أنّه لو كان الواجب لذاته فاعلا لكان لقصد سبب و له فائدة، و ذلك يوجب التكثّر في ذاته.
و لقائل [٥] أن يقول: هذا التكثّر ليس في ذات الواجب لذاته، بل
[١] . ف:- قد
[٢] . كذا/ و النص: أو به يكون
[٣] . ف:- و
[٤] . ش:+ و
[٥] . م: لهايل