شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٩٩ - ليس اختلاف الأفلاك بسبب أجسامها
و علمه لوجوب [١] القصد أو استحبابه أو خيرية فيه توجب ذلك، ثمّ قصد، ثمّ فائدة يفيدها إيّاها [٢] القصد على ما أوضحنا قبل؛ و هذا محال.
و ليس كون الكلّ عنه على سبيل الطبع بأن يكون وجود الكلّ عنه لا بمعرفة و لا رضاء منه، و كيف يصحّ هذا و هو عقل محض يعقل ذاته، فيجب أن يعقل أنّه يلزمه [٣] وجود الكلّ عنه؛ لأنّه لا يعقل ذاته إلّا عقلا محضا و مبدءا أولا.
و إنّما يعقل وجود الكلّ عنه على أنّه مبدؤه، و ليس في ذاته مانع أو كاره لصدور الكلّ عنه، و ذاته عالمة بأنّ كماله و علوه بحيث يفيض عنه الخير، و أنّ ذلك من لوازم جلالته المتشوّقة [٤] له لذاتها، و كلّ ذات تعلم ما يصدر عنها و لا يخالطها [٥] معاوقة ما، بل يكون على ما أوضحنا [ه] فإنّها [٦] راضية [٧] بما يكون عنها [٨]، فالأوّل راض بفيضان الكلّ عنه.
و لكنّ [٩] الحقّ الأوّل إنّما فعله [١٠] الأوّل، و بالذات أنّه يعقل ذاته الّتي هي لذاتها مبدأ لنظام الخير في الوجود، فهو عاقل لنظام الخير في
[١] . نج، نجا: بوجوب
[٢] . نج: إياه
[٣] . نجا: يلزم
[٤] . نج، نجا: المعشوقة/ و هو الأصح
[٥] . نج، نجا: يخالطه
[٦] . نج: فإنّه
[٧] . نج: راض
[٨] . نج: عنه
[٩] . م:+ له
[١٠] . نجا: عقله