شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣١١ - إيضاح تفصيلي في أنّ كلّ حادث مسبوق بالحركة
يكون حدوثه مع حدوث العلّة غير متأخّر [١] عنها؛ لأنّ العلّة إذا كانت [٢] غير موجودة ثمّ وجدت أو كانت موجودة و تأخّر عنها المعلول لزم وجود حادث آخر، و كان ذلك الحادث هو العلّة، و الكلام في حدوثها كالكلام في الأول، و لزم علل و معلولات لا نهاية لها دفعة، و تلك [٣] قول أبطلناه.
قوله: «فبقى أن مبادئ الكون تنتهي إلى قرب علل أو بعدها».
معناه: لمّا بطل القسم الأوّل ثبت أن حدوثه لحدوث أمر يقربه إلى علّته، و ذلك بالحركة، و باقي الفصل مشوّش، و المقصود ما ذكرناه [٤].
قال الشّيخ:
[إيضاح تفصيلي في أنّ كلّ حادث مسبوق بالحركة]
و لنرجع إلى التفصيل و نقول إن كانت العلّة الفاعلة و القابلة موجودتي [٥] الذات، و لا فعل و لا انفعال بينهما، فيحتاج إلى وقوع نسبة بينهما توجب/DB ٩٢ / الفعل و الانفعال.
أمّا من جهة الفاعل فمثل إرادة موجبة للفعل، أو طبيعة موجبة [للفعل]، أو آلة أو زمان.
و أمّا من جهة القابل فمثل استعداد لم يكن، أو من جهتيهما جميعا،
[١] . د: متناهي/ ش، م: متناها
[٢] . ف: كان
[٣] . م: علل من/ هكذا
[٤] . خ: ذكرنا
[٥] . م: موجودة