شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٢٩ - في معنى القضاء و القدر
قال الشّيخ:
[في كيفية مبدأية أفعال العباد في قضائه تعالى]
و اعلم أنّ السبب في الدّعاء منّا أيضا و في الصدقة و غير ذلك و كذلك حدوث الظلم و الإثم إنّما يكون من هناك؛ فإنّ مبادي جميع هذه الأمور تنتهي إلى الطبيعة و الإرادة و الاتفاق.
و الطبيعة مبدؤها من هناك، و الإرادات الّتي لنا كائنة بعد ما لم تكن، و كلّ كائن بعد ما لم يكن فله علّة، و كلّ إرادة لنا فلها علّة، و علّة تلك الإرادة ليست إرادة متسلسلة في ذلك إلى غير النهاية، بل أمور تعرض من خارج أرضية أو [١] سماوية، و الأرضية تنتهي إلى السماوية، و باجتماع [٢] ذلك كلّه يوجب وجود الإرادة.
فأمّا [٣] الاتفاق فهو حادث عن مصادمات هذه، فإذا حلّلت الأمور كلّها استندت إلى مبادئ إيجادها ينزل من عند اللّه تعالى.
[في معنى القضاء و القدر]
و القضاء من [٤] اللّه سبحانه [٥] هو الوضع الأول البسيط.
و التقدير هو ما يتوجّه إليه القضاء على التدريج، كأنّه موجب اجتماعات من الأمور البسيطة الّتي تنسب من حيث هي بسيطة إلى القضاء، و الأمر الإلهي الأوّل.
[١] . نج، نجا: و
[٢] . نج، نجا: اجتماع
[٣] . نج: و امّا
[٤] . نج:+ عند
[٥] . نج:- سبحانه