شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٢٨ - في كيفية سببيّة الدعوات و القرابين
فتأمّل حال منافع الأعضاء في [١] الحيوانات و النبات، و أنّ كلّ واحد كيف خلق، و ليس هناك البتة سبب [٢] طبيعي، بل مبدؤه لا محالة من العناية [٣] على الوجه الذي علمت العناية [٤]، و كذلك فصدّق بوجود هذه المعاني، فإنّها متعلّقة بالعناية على الوجه الذي علمت العناية تعلّق تلك [٥].
و اعلم أنّ أكثر ما يقرّ به الجمهور و يفزع إليه و يقول به فهو حقّ، و إنّما يدفعه هؤلاء المتشبّهة بالفلاسفة جهلا منهم بعلله و أسبابه، و قد عملنا في هذا الباب كتاب البرّ و الإثم، فتأمّل [٦] شرح هذه الأمور من هناك، و صدّق بما كان يحكى من العقوبات الإلهية النازلة على مدن [٧] فاسدة و أشخاص ظالمة، و انظر أنّ الحقّ كيف ينصر!؟
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: شرح [٨] هذا الكلام قد تقدّم في شرح استناد الحوادث الأرضية إلى قضائه [٩] تعالى، و المتن قد تأخّر بطريق السهو عنه.
[١] . خ: من
[٢] . نج، نجا: سبب البتة
[٣] . م:- العناية
[٤] . نجا:- العناية
[٥] . نجا:- العناية نعلق تلك
[٦] . نج: فليتأمل
[٧] . ض: بدن
[٨] . ف:- شرح
[٩] . ف: قضاء اللّه