شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٨ - في معرفة ما يتقوّم به الشيء و الذي لا يفارقه
و ثانيهما: أنّ الصّورة الّتي لا تفارق الهيولى لا يجوز أن يقال: إنّ الهيولى علّة لها، لما ثبت أنّها علّة للهيولى، و المعلول لا يكون علّة لعلّته.
قال الشّيخ:
[كلّ واحد من الهيولى و الصورة لا يجوز أن يكون علة للآخر]
و لا شيئان اثنان يتقوّم أحدهما بالآخر بأنّ [١] كلّ واحد منهما يفيد الآخر وجوده، و قد بان استحالة هذا.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المقصود من هذا الكلام بيان أنّ كلّ واحد من الهيولى و الصّورة لا يجوز أن يكون علّة لوجود الآخر، لأنّه يلزم منه الدور، و هو محال.
قال الشّيخ:
[في معرفة ما يتقوّم به الشيء و الذي لا يفارقه]
و بيّن [٢] ذلك الفرق بين الذي يتقوّم به الشيء و بين الذي لا يفارقه، فالصّورة [٣] لا توجد إلّا في هيولى؛ لا أنّ علّة وجودها الهيولى أو كونها في الهيولى، كما أنّ العلّة لا توجد إلّا مع المعلول؛ لا
[١] . نجا: فإنّ
[٢] . نج، نجا: يبين
[٣] . نج، نجا: و الصورة