شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٣٦ - العناية الإلهية توجب المصالح الموجودة في العالم
لا ضرورة فيها في البقاء، بل أكثر ما [١] لها أنّها تنفع في البقاء.
و وجود الإنسان الصالح لأن يسنّ و يعدل ممكن كما سلف منّا ذكره.
[العناية الأولى توجب وجود النبي]
فلا يجوز أن تكون العناية الأولى تقتضي تلك المنافع، و لا تقتضي هذه المنافع [٢] الّتي هي أسّها، و لا أن يكون المبدأ الأوّل و الملائكة بعده [٣] يعلم ذلك و لا يعلم هذا، و لا أن يكون ما يعلمه في نظام الأمر الممكن وجوده الضروري حصوله لتمهيد نظام الخير لا يوجد. بل كيف يجوز أن لا يوجد و ما هو متعلّق بوجوده [٤] مبنى على وجوده موجود.
فواجب إذا أن يوجد نبي، و واجب أن يكون إنسانا، و واجب أن يكون له خصوصية ليست لسائر الناس حتّى يستشعر الناس فيه أمرا لا يوجد لهم، فيتميّز به منهم [٥]، فتكون له المعجزات الّتي أخبرنا بها.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المقصود من هذا الفصل إثبات اصلين أحدهما:
إثبات النبوة؛ و الثاني: بيان كيفية دعوة النبي. تقدّم إثبات الأصل الأوّل.
[١] . ش: ها
[٢] . نج، نجا:- المنافع
[٣] . نج:- بعده
[٤] . نجا:+ و
[٥] . ش: عنهم