شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٢٠ - فصل ١١ في البرهان علي أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أي أنّ الوجود الذي يوصف به ليس هو لغيره و إن لم يكن من جنسه و نوعه
معناه: اذا كان لكلّ واحد منهما ماهية أخرى [١]: فإمّا أن لا يشتركان في شيء، [٢]: أو يشتركان.
فإن لم يشتركا في شيء أصلا لم يكن كلّ واحد منهما حينئذ قائما لا في موضوع، بل يكون أحدهما قائما في موضوع و إلّا لاشتركا في شيء [١]، و كونه قائما لا في موضوع هو معنى [٢] الجوهرية المقول عليهما بالسوية، فلذلك هو جنس لهما. و إذا كان أحدهما قائما في موضوع لم يكن واجب الوجود لذاته، فيكون واجب الوجود لذاته حينئذ واحدا.
قوله: «و إن اشتركا في شيء، ثمّ كان لكلّ واحد منهما بعده معنى على حدة تتمّ [٣] به ماهيته».
معناه: أنّهما إذا اشتركا في شيء [٤] [١]: فإمّا أن يتميّز كلّ واحد منهما عن الآخر بمعنى وجودي، [٢]: و إمّا أن يتميّز أحدهما بأمر زائد و الآخر بعدم ذلك الأمر.
الأوّل يلزم [٥] منه كون واجب الوجود لذاته مركّبا، و هو محال.
و الثاني أيضا محال؛ لأنّ الذي يتميّز بأمر زائد يكون مركّبا فلا يكون واجبا لذاته، و الذي يميّز بعدم ذلك الأمر يكون من شأنه أن ثبت [٦] له ذلك الأمر [٧] فإنّما [٨] مع شرط يلحق به، و العدم لا معنى له و إلّا
[١] . ش:- لم يجب أن يكون ... لشيء
[٢] . د:- الجوهرية معناه ... معنى
[٣] . ش، خ: يتميّز
[٤] . م: لشيء
[٥] . اكثر النسخ: يلزمه
[٦] . ف: يثبت
[٧] . ف:- له ذلك الأمر
[٨] . م: فانا