شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٠ - الحجة الثانية
فتكون دائما [١] قابلة للشيء، [٢]: و إمّا أن يكون لها وجود خاصّ متقوّم ثمّ تقبل، فتكون بوجودها الخاصّ المتقوّم غير ذات كمّ و قد قامت غير ذات كمّ، فيكون المقدار الجسماني عرض لها، و [٢] صيّر ذاتها بحيث لها بالقوّة أجزاء و قد تقوّمت جوهرا في نفسها غير ذي جزء باعتبار نفسها البتة لعدم [٣] الامتداد في حدّ [٤] نفسها.
فيكون ما هو متقوّم بأنّه لا جزء له يعرض له أن يبطل عنه ما يتقوّم [٥] به بالفعل لورود عارض عليه، فتكون حينئذ للمادّة منفردة صورة عارضة بها تكون واحدة بالقوّة و الفعل، و صورة أخرى عارضة بها تكون غير واحدة بالفعل؛ فيكون بين الأمرين شيء مشترك هو قابل للأمرين، من شأنه أن يصير مرّة ليس في قوّته أن ينقسم و مرة في قوته أن ينقسم، أعني القوّة القريبة الّتي لا واسطة لها.
فلنفرض [٦] الآن هذا الجوهر قد صار بالفعل اثنين، و كلّ واحد منهما بالعدد غير الآخر و حكمه أن يفارق الصورة الجسمانية، فليفارق كلّ واحد منهما الصورة الجسمانية، فيبقى كلّ واحد منهما جوهرا واحدا بالقوّة و الفعل.
[١] . م: و إنّما
[٢] . م: او
[٣] . نج، نجا: لعدمها
[٤] . نج: حيز.
[٥] . نج: تتقوّم
[٦] . م: فليفرض