شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٩٤ - فصل ١٣ في أنّ علّة الحاجة إلى الواجب هي الإمكان لا الحدوث على ما يتوهّمه ضعفاء المتكلّمين
فإن لجّ لاجّ و قال: إنّ الفعل لا يصحّ إلّا بعد عدم المفعول، و قد [١] سمع أن العدم للمفعول ليس من الفاعل، بل الوجود، و الوجود الذي منه في آن ما فلنفرض ذلك متصلا.
فإن أزاغه من هذا الحقّ قوله: «إنّ الموجود لا يوجده [٢] موجد»، فليعلم أنّ المغالطة وقعت في لفظة [٣] «يوجده».
[١]: فإن عنى أنّ الموجود لا يستأنف له/DA ٩ / الوجود [٤] بعد ما لم يكن، فهذا صحيح.
[٢]: و إن عنى [أنّ] الموجود لا يكون البتة بحيث ذاته و ماهيته لا يقتضي الوجود له بما هو هو، بل شيء آخر هو الذي له منه [٥] الوجود، فإنّا نبيّن ما فيه من الخطاء.
فنقول: [٦] إنّ المفعول الذي نقول إنّ موجدا وجده [٧] لا يخلو:
[الف]: إمّا أن يوصف بأنّه موجد له و مفيد الوجود [٨] في حال العدم؛ [ب]: أو في حال الوجود؛ [ج]: أو في الحالين جميعا.
و معلوم أنّه ليس موجدا له في حال العدم، فبطل أن يكون
[١] . نجا: فقد/ و هو الأصح، لأنّه جزاء «فإن» و جواب عن الشبهة.
[٢] . م: لا يوجد
[٣] . م، خ: لفظ
[٤] . نج، نجا: وجود
[٥] . نج: منه له.
[٦] . نجا: و نقول
[٧] . نج، نجا: يوجده/ و هو الأظهر.
[٨] . نج: مفيد و مبدأ لوجوده/ نجا: مفيد لوجوده/ و هو الأظهر