شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٩٠ - إنّ الغرض لكلّ فلك هو التشبّه بجوهر عقلي يخصّه
محرّكة تعقل الخير، و لها بسبب الجسم تخيّل، أيّ تصوّر للجزئيات و إرادة للجزئيات، و يكون ما يعقله من الأوّل و ما يعقله من المبدأ [١] الذي يخصّه القريب منها [٢] مبدأ يشوّقه إلى [٣] التحريك [٤]، و يكون لكلّ فلك عقل مفارق نسبة إلى نفسه نسبة العقل الفعال إلى أنفسنا، و أنّه مثال كلّي عقلي لنوع فعله، فهو يتشبّه به.
[و بالجملة] فلا بدّ في كلّ متحرّك منها لغرض عقلي، و بالجملة لا بدّ [٥] من مبدأ عقلي [٦] يعقل الخير الأوّل، و تكون ذاته مفارقة.
فقد علمت أنّ كلّ ما يعقل [فهو] مفارق الذات و من مبدأ للحركة جسماني أي موصل [٧] للجسم [٨].
فقد علمت أنّ الحركة السماوية نفسانية تصدر عن نفس مختارة متجدّدة الاختيارات [٩]، أي [١٠] على الاتصال جزئيتها.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: لمّا أثبت أنّ غرض [١١] الفلك من الحركة ليس هو التشبّه بفلك أعلى منه، أراد أن يبيّن أن اختلاف حركات الأفلاك ليس لاختلاف طبيعة ذلك الجسم [١٢] بأن تكون طبيعة الجسم تعاند أن
[١] . نجا:+ القريب
[٢] . نج، نجا: منه
[٣] . م: الا
[٤] . نج: التحرّك
[٥] . نج، نجا:- و بالجملة لا بد
[٦] . خ: عقل
[٧] . نج: من اصل/ نجا: مواصل
[٨] . نج: الجسم
[٩] . نج: الاختيار
[١٠] . نجا:- أي
[١١] . ف: عرض
[١٢] . ف:- الجسم