شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٩١ - إنّ الغرض لكلّ فلك هو التشبّه بجوهر عقلي يخصّه
يتحرّك من جهة إلى جهة و لا تعاند أن يتحرّك [١] الجسم من جهة أخرى إلى جهة أخرى.
قال: و هذا محال؛ لأنّ الجسم من حيث هو جسم لا يوجب هذا، و إلّا لشاركت [٢] الأجسام في هذا، و الطبيعة من حيث هي طبيعة لا تطلب موضعا طبيعيا لكن تطلب موضعا معينا، و إلّا لكان النقل عنه قسريا/DA ٨٣ /؛ فحينئذ تكون حركة الفلك قسريا، و القسر لا يكون دائما و لا أكثريا أيضا، [و] لا يجوز أن تكون للفلك [٣] طبيعة توجب اختلاف الحركات لما بيّنا أنّ حركات الأفلاك ليست طبيعية، و لا يجوز أن يكون ذلك الاختلاف من جهة النفس حتّى يريد تلك الجهة لا محالة، إلّا إذا كان غرض [٤] في الحركة مختصا [٥]، لأنّ الإرادة تابعة للغرض لا الغرض تابع للإرادة.
قوله: «فإذا كان لو كان الغرض التشبه بجسم من السماوية».
هذا هو البرهان الذي ذكر على أنّ المتشبّه به لا يجوز أن يكون جسما سماويا.
قوله: «و كذلك [إن كان] الغرض لمحرّك ذلك [٦] الفلك التشبه بمحرّك ذلك الفلك».
معناه: أنّه ليس غرض محرّك الفلك التشبّه بمحرّك فلك آخر.
[١] . ف:- من جهة ... يتحرّك
[٢] . م: يشارك
[٣] . ف: الفلك
[٤] . اكثر النسخ غير منقوطة و كذا فيما بعد
[٥] . د، و اكثر النسخ: مختص
[٦] . كذا/ و النص: هذا