شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٣٥ - الإنسان محتاج إلى سانّ و معدل
فمن كان منهم غير محتاط في عقد مدينته على شرائط المدينة [١]، و قد وقع منه و من شركائه الاقتصار على الاجتماع [٢] فقط، فإنّه يتخيّل [٣] على جنس بعيد الشبه من الناس، عادم لكمالات الناس، و مع ذلك فلا بدّ لأمثاله من اجتماع و من تشبّه بالمدنيين.
[الإنسان محتاج إلى سنة و عدل]
فإذا [٤] كان هذا ظاهرا فلا بدّ في وجود الإنسان و بقائه من مشاركة، و لا تتمّ المشاركة إلّا بمعاملة، كما لا بدّ في ذلك من سائر الأسباب/DA ٥٥ / الّتي تكون له. و لا بدّ في المعاملة من سنة و عدل؛ و لا بدّ للسنة و العدل من سانّ و معدل، و لا بدّ من أن يكون هذا بحيث يجوز أن يخاطب الناس و يلزمهم السنة، و لا بدّ من أن يكون هذا إنسانا.
و لا يجوز أن يترك الناس و آراءهم في ذلك مختلفين [٥]، و يرى كلّ واحد [٦] منهم ما له عدلا و ما عليه ظلما.
[الإنسان محتاج إلى سانّ و معدل]
فالحاجة إلى هذا الإنسان في أن يبقى نوع الناس و يتحصّل وجوده أشدّ من الحاجة إلى إنبات الشعر على الأشفار و على الحاجبين، و تقعير الأخمص من القدمين، و أشياء اخرى من المنافع الّتي
[١] . نج: المدنية
[٢] . نج: اجتماع
[٣] . نجا: يتحصل
[٤] . نج، نجا: و إذا
[٥] . نج، نجا: فيختلفون
[٦] . نجا:- واحد