شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٧٠ - في العدد و حكمه
[في العدد و حكمه]
و أمّا العدد فإنّه تابع في الحكم للواحد، فإن كان الواحد في نفسه جوهرا فالعدد المؤلّف منه لا محالة مجموع جواهر فهو جوهر؛ فإن [١] كان الواحد عرضا فالأثنوّة [٢] و ما أشبهها أعراض.
و العدد يقال للصورة القارّة الّتي في النفس و حكمها حكم سائر المعقولات، و لسنا نقصد قصدها في كونها عرضا أو غير عرض.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: الغرض من هذا الكلام إثبات عرضية هذه المقولات.
أمّا الإضافة و الوضع و الفعل و الانفعال و الجدة و النسبة إلى الزمان و الكون في المكان، فالدليل على عرضيتها أنّها توجد في موضوع، و يمتنع وجودها بدون الموضوع، و ذلك هو العرض.
و أمّا الكمّ فالمتصل منه قد ذكرنا أنّه عرض [٣]، لأنّها [٤] يطرأ على الجسم. ثمّ [٥] يزول و الجسم باق بحاله.
و الزمان أيضا ثبت أنّه هيئة عارضة للحركة.
و المكان أيضا سطح لما ثبت، و لمّا ثبت أنّ السطح عرض ثبت أنّ المكان أيضا عرض.
[١] . نج: و ان
[٢] . نجا: فالتثنية
[٣] . ش: اعراض
[٤] . م: لانه
[٥] . م، ف:- علي الجسم ثمّ/ ف:+ هو