شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٨٣ - في كيفية علمه تعالى بالجزئيات
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: لمّا أثبت أنّ الواجب لذاته عاقل للأشياء من ذاته، أراد أن يثبت أن الواجب علمه بالجزئيات المتغيّرة [١]، فادّعى أنه ما غير قابل لهذه المتغيّرات من حيث هي متغيّرة عقلا زمانيا؛ لأنّه لو عقل كون شيء موجودا فإذا عدم ذلك الشيء [١]: فإمّا أن تبقى عاقليته لكونه موجودا، [٢]: أو لا تبقى.
فإن بقي يكون ذلك جهلا.
و إن لم يبق يلزم كون الواجب لذاته متغيّرا، و ذلك محال [٢] على الواجب لذاته [٣].
قوله: «بل واجب الوجود إنّما يعقل كلّ شيء على نحو كلّي».
لمّا أثبت أنّ واجب الوجود لذاته غير عاقل للجزئيات [٤] المتغيّرة من حيث هي متغيّرة، أراد أن يثبت [٥] كيفية كونه عاقلا لها، فأذعن أنّه عاقل لها على وجه كلّي بحيث لا يعزب عنه شيء شخصي، فلا يعزب عنه مثقال ذرة في السّماوات و لا في الأرض.
قال الشّيخ:
[١] . كذا/ و الظاهر: يثبت علم الواجب بالجزئيات ...
[٢] . ف:- محال
[٣] . ف:+ محال
[٤] . م: للجهات
[٥] . م: ثبت