شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٥٢ - فصل ١٧ في أنّ المحرّك الأوّل كيف يحرّك، و أنّه محرّك على سبيل الشوق إلى الاقتداء بأمره الأولى لاكتساب تشبّه بالعقل
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: لمّا أثبت النفس الفلكية شرع من هاهنا في إثبات العقل الفلكي.
قوله: «و المحرّك القريب للفلك و إن لم يكن عقلا فيجب أن يكون قبله عقل هو السبب المتقدّم بحركة الفلك».
هذا هو الدعوى [١]، فقد علمت أنّ المحرّك للحركة الدورية الفلكية موجود مجرّد عن المادّة.
و تقريره و [٢] هو: أنّ الحركة المستديرة السماوية غير [٣] متناهية- قد ثبت [٤] و هذا- و [٥] أنّ هذه الحركة محتاجة إلى قوّة غير متناهية مجرّدة عن المادّة. شرع من هاهنا في إقامة البرهان على [٦] قوّة جسمانية متغيّرة، فإنّها لا تتفق على حركات [٧] لا نهاية لها- قد ثبت أيضا هذا- فإذا القوّة المحرّكة لهذه الحركة ليست جسمانية مستحيلة متغيّرة، فهي اذا قوّة مجرّدة عقلية.
قوله: «و أمّا النفس المحرّكة فإنّها كما تبيّن لك جسمانية».
معناه: أنّ المباشر للتحريك السماوي نفس قائمة بجسم الفلك و نسبته إلى الفلك نسبة النفس الحيوانية الّتي لنا إلينا.
[١] . ش: هذا هو الذي الدعوى قبله
[٢] . هكذا في النسخ
[٣] . م: عن
[٤] . د:+ و
[٥] . د، ف:+ كلّ
[٦] . ف:- أن هذه الحركة ... على
[٧] . ف: الحركات