شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٧٣ - الأصل الرابع
بطنه و فرجه؛ و أنّ المبادئ الأولى المقرّبة عند ربّ العالمين عادمة اللذة [١] و الغبطة. و أنّ ربّ العالمين [٢] ليس له في سلطانه و خاصية [٣] البهاء [٤] الذي له و قوّته الغير المتناهية [٥] أمر في غاية الفضيلة و الشرف، و الطيب الذي [٦] نجلّه عن أن يسمّى لذة. ثمّ للحمار و البهائم [٧] حالة طيبة و لذيذة. كلّا! بل أيّ نسبة تكون لما للعالية إلى هذه الخسيسة! و لكنّا نتخيّل هذا و نشاهده و لم نعرف ذلك بالاستشعار، بل بالقياس، فحالنا عنده كحال الأصم الذي لم يسمع قط في عدمه تخيل [٨] اللذة اللحنية، و هو متيقّن لطيبها [٩]. و هذا أصل.
[الأصل الرابع]
و أيضا فإنّ الكمال و الأمر الملائم قد يتيسّر للقوّة الدراكة، و هناك مانع أو شاغل للنفس، و تكرهه [١٠] و تؤثّر ضدّه عليه، مثل كراهية بعض المرضى الطعم الحلو و شهوتهم للطعوم [١١] الردية الكريهة بالذات. و ربّما لم تكن كراهية و لكن كان عدم الاستلذاذ كالخائف يجد الغلبة أو اللذة فلا يشعر بها [١٢]، و لا يستلذها [١٣]. و هذا أصل.
[١] . نج: نجا: للذة
[٢] . نجا:+ عز و جل
[٣] . د، خ: خاصيّته
[٤] . د: اليها
[٥] . نج، نجا: متناهية
[٦] . نج:- الذي
[٧] . نج: للبهائم
[٨] . نج: عدمه/ نجا: في عمره و لا تخيّل/ و هو الأصحّ
[٩] . م: لطبها
[١٠] . نج، نجا: فتكرهه
[١١] . نج: المطعوم
[١٢] . نج: بهما/ و هو الأصح
[١٣] . نج، نجا: يستلذهما/ و هو الأصح