شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٧١ - فصل ١٩ في إبطال رأي من ظنّ أنّ اختلاف حركات السماء لأجل ما تحت السماء
ينتظم به بقاء الأنواع.
كما أنّ رجلا خيرا لو أراد أن يمضى في حاجته سمت موضع و اعترض له، إليه طريقان:
أحدهما: يختصّ بإيصاله [١] إلى الموضع الذي فيه قضاء وطره.
و الآخر: يضيف إلى ذلك إيصال نفع إلى مستحقّ وجب في حكم؟؟؟ خيريته أن يقصد الطريق الثاني، و إن لم تكن حركته لأجل نفع غيره، بل لأجل نفع [٢] ذاته.
قالوا: و [٣] كذلك حركة كلّ فلك إنّما هي لتبقى على كماله الأخير دائما، لكنّ الحركة إلى هذه الجهة و بهذه السرعة لينتفع [٤] غيره.
فأوّل ما نقول لهؤلاء: إنّه [٥] إن أمكن أن يحدث للأجرام السماوية في حركاتها قصد ما لأجل شيء معلول و يكون ذلك القصد في اختيار الجهة، فيمكن أن يحدث ذلك، و يعرض في نفس الحركة.
حتّى يقول قائل: إنّ السكون كان يتمّ لها به خير يخصّها [٦]، و الحركة كانت لا تضرّها في الوجود و تنفع [٧] غيرها، و لم يكن أحدهما أسهل عليها من الآخر أو أعسر، فاختارت الأنفع. فإن كانت العلّة المانعة عن القول [٨] بأنّ حركتها لنفع [٩] الغير استحالة قصدها فعلا
[١] . ش: باتصاله
[٢] . نج، نجا:- نفع
[٣] . خ:- و
[٤] . نج: لينفع
[٥] . نج:- أنّه/ نجا: أنّ
[٦] . نج: خيرية تخصها
[٧] . يمكن أن يقرأ ما في ش: تنتفع
[٨] . د، خ:+ ثم نقول
[٩] . م: ليقع