شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٤٦ - إنّ الواجب الوجود واحد
الباقي [١] إلى المؤثّر حالة بقائه متمسّكون بمثال و [٢] ذلك هو/DA ٣٢ / أنّ البناء يبقى بدون البنّاء، فلو كان الباقي [٣] محتاجا إلى علّة حال [٤] بقائه لما كان الأمر كذلك.
و جوابه: أنّ البنّاء ليس [٥] علّة لبقاء [٦] البناء، و إنّما هو علّة لحدوثه، و أمّا بقاؤه فالعلّة فيه يبوسة المادّة الّتي اتّخذ منها البناء، و هي باقية حتّى لو فنيت [٧] تلك اليبوسة بالكلّية لما بقى البناء.
قوله: «و لا يجوز أن يكون الحادث ثابت الوجود بعد حدوثه بذاته».
و معناه: أنّ الباقي بعد حدوثه ممكن الوجود لذاته.
فإن قيل: لم لا يجوز أن يصير بعد الوجود واجب الوجود- فإنّ الموجود حال كونه موجودا وجب وجوده- إذ لا يمكن فرض عدمه مع وجوده.
فنقول: إنّه ممكن لذاته باعتبار ذاته و إن كان باعتبار عدمه ممتنع الوجود و باشتراط وجوده واجب الوجود، لا يلزم من كونه واجب الوجود ما دام موجودا أن يكون واجب الوجود لذاته، فالممكن ما دام ذاته تلك الذات لم تكن واجبة الوجود بالذات، و إنّما يجب وجوده بالغير
[١] . م: الثاني
[٢] . م:- و
[٣] . م: الثاني
[٤] . ف:- حال
[٥] . م:+ له
[٦] . م:- لبقاء
[٧] . م: فثبت