شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٢ - فصل ٥ في أنّ الصورة الجسمية مقارنة للمادّة في جميع الأجسام عموما
لطبيعته عرض.
[و أيضا فإنّ وجودها ذلك الواحد لا يخلو إمّا أن يكون قائما في مادّة، أو غير قائم في مادّة، أو بعضه قائما فيها و بعضه غير قائم.
و محال أن يكون بعضه قائما فيها و بعضه ليس؛ لأنّ الاعتبار إنّما تناول ذلك الوجود من حيث هو واحد غير مختلف. فبقى أن يكون ذلك الواحد إمّا كلّه غير قائم فيها. أو كلّه قائم فيها؛ و لكن ليس كلّه غير قائم فيها، فبقى أن يكون كلّه قائما فيها.] التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المقصود من هذا الفصل إثبات هيولى للصورة الجسمية. و تقريره: أنّ الصورة الجسمية [١]: إمّا أن تكون نفس الاتصال، [٢]: و إمّا أن تكون طبيعة يلزمها الاتصال. و أيّا ما كان فالهيولى [١] للصورة الجسمية ثابتة. [٢] أمّا إذا كان نفس الاتصال فلأنّا نجد الجسم متصلا ثمّ ينفصل، و يجب [٣] أن يكون هاهنا شيئا قابلا [٤] لهما؛ [٥] [١]: ثمّ ذلك إمّا أن يكون لاتصال، [٢]: و إمّا إن يكون شيئا مغايرا لهما و بالقوّة كليهما.
و محال أن يكون القابل للانفصال نفس الاتصال؛ لأنّ القابل للشيء يجب أن يوجد مع المقبول. و الاتصال محال أن يوجد عند
[١] . ف: فإثبات الهيولى
[٢] . ف: ثابت
[٣] . م: وجب
[٤] . كذا
[٥] . خ: لها