شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٢٩ - فصل ٢ في أنه لا يمكن أن يكون الممكنات في الوجود بعضها علّة لبعض على سبيل الدور في زمان واحد إن كانت عددا متناهيا
على وجود الابن [١] و الابن يتوقف وجوده على وجود الأب ثمّ كانا ليسا معا- بل أحدهما بالذات بعد- لكان لا يوجد و لا واحد منهما.
و ليس المحال هو أن يكون وجود ما يوجد مع الشيء شرطا في وجوده، بل وجود ما يوجد عنه و بعده.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: لمّا فرغ من أحكام واجب الوجود لذاته شرع في إثبات الواجب الوجود لذاته، و كان من الواجب أن يقدّم إثبات واجب الوجود لذاته [٢] على إثبات وحدانيته لأنّ مطلب «هل الشيء وجود» [٣] مطلقا مقدّم [٤] على مطلب «هل [٥] الشيء موجود بحال [٦] كذا»، على ما بيّن في المنطق.
و اعلم أنّ من الموجودات موجودا واجب الوجود و [٧] بذاته وجوده غير مستفاد من غيره، و وجود ما سواه مستفاد من وجوده، و هذا هو اللّه سبحانه و تعالى.
و البرهان على هذا الدعوى/DB ١٢ / أنّه لا شكّ في وجود موجودات كثيرة- مثل السماء و الأرض و النبات و الحيوان و غير ذلك ممّا لا يعدّ و لا يحصى- فنقول: الوجود المعلوم بالضرورة [١]: إمّا أن
[١] . اكثر النسخ: الاب
[٢] . ش: شرع في إثباته و الأولى تقديمه
[٣] . أى مطلب «كان» تامة مقدّم على مطلب «كان» ناقصة.
[٤] . م: معدم
[٥] . م: قبل
[٦] . م: بحاله
[٧] . ف:- و