شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٢٣ - في بيان أنّ كلّ حادث مسبوق بزمان و مادة
و ثانيهما: بحسب الزمان و هو أن [١] يكون لزمان وجوده ابتداء.
و معناه: هو أن يكون وجوده حاصلا بعد أن لم يكن له وجود في زمان سابق، أي وجد زمان كان هو [٢] فيه معدوما ثمّ حصل زمان آخر و وجد هو في ذلك الزمان. و [٣] على هذا الوجه لا يعقل حدوث الزمان.
لأنّ حدوثه لا يتقرّر إلّا إذا وجد زمان قارنه عدمه، فيكون الزمان موجودا حال ما فرض معدوما؛ هذا خلف.
قال الشّيخ:
[في بيان أنّ كلّ حادث مسبوق بزمان و مادة]
و ذلك لأنّ كلّ ما لزمان وجوده بداية زمانية دون البداية الإبداعية فقد سبقه زمان، و سبقته [٤] مادّة قبل وجوده، لأنّه قد كان لا محالة معدوما [فإمّا أن يكون عدمه قبل وجوده أو مع وجوده؛ و القسم الثاني محال؛ فبقي أن يكون معدوما] قبل وجوده، فلا يخلو [١]:
إمّا أن يكون لوجوده قبل، [٢]: أو لا يكون.
فإن لم يكن لوجوده قبل فلم يكن معدوما قبل وجوده.
و إن كان لوجوده قبل [الف]: فإمّا أن يكون ذلك القبل شيئا معدوما، [ب]: أو شيئا موجودا.
فإن كان شيئا معدوما فلم يكن له قبل موجود كان فيه معدوما.
[١] . ف:- هو أن
[٢] . ف:- هو
[٣] . ف:- و
[٤] . النسخ: سبقه.