شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٢٥ - في بيان أنّ كلّ حادث مسبوق بزمان و مادة
و لنرجع إلى شرح المتن.
قوله: «لأنّ كل ما لزمان وجوده بداية زمانية دون البداية الإبداعية فقد سبقه زمان و [١] مادّة».
معناه: أنّ كلّ محدث حدوثا زمانيا فهو مسبوق بزمان و مادّة.
و لا بدّ من تفسير الإبداع و هو: أن يكون للشيء وجود من غيره فقط غير متوقّف على زمان و مادّة و آلة.
قوله: «لأنّه [٢] قد كان لا محالة معدوما فإمّا أن يكون عدمه قبل وجوده».
و هذا معلوم بالضرورة، فايّ حاجة إلى هذه التقسيمات!؟ قوله: «فإن كان شيئا معدوما فلم يكن له قبل موجود كان فيه معدوما».
هذا إعادة للدعوى.
قوله: فإنّ القبل المعدوم موجود مع وجوده».
هذا اللفظ مختلّ، لأنّ القبل المعدوم كيف يوصف بأنّه موجود، و الكلام الملخّص فيه أن يقال: إنّ ذلك ليس نفس العدم الذي هو محكوم بأنّه قبل، لأنّ العدم قبل كالعدم بعد، و ليس القبل بعد. لكن لقائل أن يقول: القبل الموجود كيف يوصف به المعدوم، فليتأمّل فيه! قال الشّيخ:
[١] . النص:+ سبقه
[٢] . ف: لان