شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٢٧ - في بيان أنّ كلّ حادث مسبوق بزمان و مادة
فإن أشكل علينا أنّه مقدور عليه أو غير مقدور عليه لم يمكننا [١] أن نعرّف ذلك البتة، لأنّا إذا [٢] عرّفنا ذلك من جهة أنّ الشيء محال أو ممكن، و كان معنى المحال هو أنّه غير مقدور عليه [٣]، و معنى الممكن أنّه مقدور عليه كنّا عرّفنا المجهول بالمجهول! فبيّن واضح أنّ معنى كون الشيء ممكنا في نفسه هو غير معنى كونه مقدورا عليه و إن كانا بالذات واحدا، و كونه مقدورا عليه لازم لكونه ممكنا في نفسه، و كونه ممكنا في نفسه هو باعتبار ذاته و كونه مقدورا عليه باعتبار إضافته إلى موجده.
فإذا تقرّر هذا فإنّا نقول: إنّ كل حادث فإنّه قبل حدوثه [١]: إمّا أن يكون في نفسه ممكنا أن يوجد، [٢]: أو محالا أن يوجد.
و المحال أن يوجد لا يوجد. و الممكن أن يوجد قد سبقه إمكان وجوده، فلا يخلو إمكان وجوده من أن يكون معنى معدوما أو معنى موجودا.
و محال أن يكون معنى معدوما، و إلّا فلم يسبقه إمكان وجوده؛ فهو اذا معنى موجود.
و كلّ معنى موجود [الف]: فإمّا قائم لا في موضوع، [ب]: أو قائم في موضوع.
[١] . نجا: لم يمكنا
[٢] . نج: ان
[٣] . نج:+ من كتاب المبدأ و المعاد لم يمكنا ان نعرف ذلك البته لانا ان عرفنا ذلك من جهة ان الشيء محال أو ممكن و كان معنى المحال أنّه غير مقدور عليه.