شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٥٠ - منفعة العبادات في المعاد
قال الشّيخ:
[منفعة العبادات في المعاد]
و ينفعهم في المعاد أيضا [١] منفعة عظيمة فيما ينزّه به أنفسهم على ما عرّفته. و أمّا الخاصة فأكثر منفعة هذه الأشياء إيّاهم في المعاد. فقد قرّرنا حال المعاد الحقيقي و أثبتنا أنّ السعادة في الآخرة مكتسبة بتنزيه النفس، و تنزيه النفس تبعيدها عن اكتساب [٢] الهيئات البدنية المضادة لأسباب السعادة.
و هذا [٣] التنزيه يحصل بأخلاق و ملكات. و الأخلاق و الملكات [٤] تكتسب بأفعال من شأنها أن تصرف النفس عن البدن و الحسّ، و تديم تذكّرها [٥] المعدن [٦] الذي لها [٧]، فإذا كانت كثيرة [٨] الرجوع إلى ذاتها لم تنفعل من الأحوال البدنية.
و ممّا يذكرها ذلك و يعيّنها عليه أفعال متعبة و خارجة عن عادة الفطرة [٩]، بل هي إلى [١٠] التكلّف، فإنّها تتعب البدن و القوى الحيوانية، و تهدم إرادتها من الإستراحة و الكسل، و رفض العناء [١١] و إخماد
[١] . نج، نجا: ايضا في المعاد
[٢] . نجا:- اكتساب
[٣] . م: هذه
[٤] . م:- و الاخلاق و الملكات
[٥] . نج، نجا: تذكيرها
[٦] . نجا: بالمعدن
[٧] . م: بها
[٨] . م: كثرة
[٩] . نجا: عادى الفطن
[١٠] . نجا: بل الفطن يتولاها مع
[١١] . م: العناد