شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٥٢ - منفعة العبادات في المعاد
بحظّ [١]؛ فكيف إذا استعملها من يعلم أنّ النبي من عند اللّه و بإرسال اللّه، و واجب في الحكمة الإلهية إرساله، و أنّ جميع ما يسنّه فإنّما هو ما وجب من عند اللّه أن يسنّه، و أنّ ما يسنّه من عند اللّه، فالنبي فرض عليه من عند اللّه أن يفرض عباداته.
و تكون الفائدة في العبادات للعابدين فيما [٢] يبقى [به] فيهم السنة و الشريعة الّتي هي أسباب وجودهم، و بما يقرّبهم عند المعاد من اللّه تعالى [٣] زلفى بزكاتهم.
ثمّ هذا الإنسان هو الملّي بتدبير أحوال الناس على ما تنتظم به أسباب معيشتهم و مصالح معادهم، و هو إنسان يتميّز عن سائر الناس بتألّهه.
و السلام [٤]؛ تمّ الكتاب و الحمد للّه ربّ العالمين [٥].
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: لمّا فرغ من بيان منافع العبادات في المعاش بيّن منفعتها في المعاد.
و تلخيص كلامه هو: أنّه قد ثبت أنّ السعادة الحقيقية في الآخرة إنّما يحصل بتزكية النفس عن الهيئات البدنية المضادّة لأسباب السعادة،
[١] . نج: بحظ
[٢] . ش، د، م: بما/ و انّا اثبتنا النص موافقا ل «نج» و الشرح الآتي
[٣] . بخ، نجا:- تعالى
[٤] . نجا:- و السلام
[٥] . نج:- و السلام تمّ الكتاب و الحمد للّه ربّ العالمين/ نجا: الحمد و الثناء لواهب العقل و الحكمة في المبدأ و المآب.