شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٩٩ - براهين إثبات توحيد الواجب
من العلل.
فكلّ [١] اثنين لا يختلفان بالمعنى و إنّما [٢] تختلفان لشيء [٣] غير المعنى؛ و كلّ [٤] معنى موجود بعينه لكثيرين مختلفين فهو متعلّق الذات بشيء ممّا ذكرناه من العلل و لواحق العلل، و ليس [٥] واجب الوجود.
التفسير:
[البرهان الثاني]:
قال- أيّده اللّه-: هذا برهان آخر على توحيد الواجب [٦] الوجود لذاته و تلخيصه: أنّ الواجب الوجود لذاته لو كان نوعا تحته أشخاص [٧]، لكان تعيّن تلك الأشخاص بسبب خارج عنه، و التالي محال، فالمقدّم مثله.
بيان الشرطية هو: أنّه حينئذ لا يكون سبب ذلك التعيّن ماهية ذلك النوع، و إلّا لكان لا يوجد من ذلك النوع إلّا واحد، فحينئذ لا يكون الواجب لذاته مقولا على كثيرين، و قد فرض ليس ذلك. و إذا لم تكن علّة التعيّن ماهية ذلك النوع كانت العلّة شيئا آخر، فكان الواجب الوجود محتاجا إلى سبب خارج، و هذا قد بان بطلانه.
[١] . نجا: و كل
[٢] . نج، نجا: فإنّما/ و هو الأظهر
[٣] . نجا: بشيء
[٤] . نج: فكل
[٥] . نج، نجا: فليس
[٦] . ش: واجب
[٧] . ف: تحته الخاصّ