شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٢١ - المؤثّر الحقيقي هو الأمر السماوي
السماوية».
معناه: أنّ سبب حدوث الحوادث في هذا العالم مصادمة القوى الفعالة و المنفعلة الأرضية، يعني به السبب القريب. و يعني ب «التصادم» الاجتماع.
و البرهان على هذه الدعوى هو: أنّ هذه الأمور حادثة، و كلّ حادث فله سبب، فهذه الأمور لها أسباب. و تصادم القوى الفعّالة الأرضية و المنفعلة أيضا حادث [١]، فلا بدّ من استناده إلى تصادم القوى الفعالة السماوية.
قوله: «أمّا القوى الأرضية فيتمّ حدوث ما يحدث فيها بشيئين [٢]».
معناه: أنّ حدوثه [٣] من القوى الأرضية يتمّ بشيئين.
أحدهما: القوى الفعالة فيها، و هي إمّا طبيعية و إمّا إرادية.
و ثانيهما: القوى المنفعلة، و هي إمّا طبيعية و إمّا إرادية.
قوله: «و [أمّا] القوى السماوية فتحدث عنها آثارها في هذه الأجرام الّتي تحتها على ثلاثة [٤] أوجه».
معناه: أنّ حدوث الحوادث في هذا العالم عن القوى السماوية على ثلاثة أوجه.
أحدها: من تلقائها، أي من ذاتها لا بشركة الأمور الأرضية.
و ثانيهما: من طبائع أجسامها و قواها الجسمانية بحسب التشكيلات
[١] . ف: و كلّ حادث ... حادث
[٢] . كذا/ و النص: بسبب شيئين
[٣] . ف: حدوث الحادث
[٤] . كذا