شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٣٥ - في معنى التسلسل و استحالته
بالطبع و لا بالوضع، أمّا الأمور الّتي لها ترتيب بالطبع- كالعلل و المعلولات- أو لها ترتيب في الوضع فإنّهم لا يجوّزون اللاتناهي فيها، و الصورة أن يبرهن على أنّ تلك الأمور المتسلسلة الغير المتناهية الّتي علل و معلولات لا بدّ و أن تكون موجودة معا.
قوله: «و إمّا أن يكون موجودا معا [و] لا واجب الوجود [١] فيها فلا يخلو إمّا أن تكون تلك الجملة بما هي تلك الجملة [...] واجبة الوجود بذاتها».
معناه: أنّ تلك الجملة من حيث هي تلك الجملة إمّا أن تكون واجبة الوجود لذاتها، و إمّا أن تكون ممكنة الوجود؛ و باطل أن تكون واجبة الوجود لذاتها بما ذكر.
قوله: «و نقول: [أيضا] لا يجوز أن يكون للعلل عدد متناه، و كلّ واحد منها ممكن الوجود في نفسه، لكنّه واجب بالآخر إلى أن ينتهي دورا».
لمّا فرغ من إبطال التسلسل شرع في إبطال الدور، و هو أن تكون أمور ممكنة متناهية يكون الأوّل منها معلولا لا للثاني، و الثاني معلول الأوّل إمّا بواسطة أو بغير واسطة.
قوله: «و تبيّن بمثل [٢] بيان المسألة الأولى».
معناه: هو أنّ ما ذكرناه في إبطال التسلسل [٣] يوضح إبطال الدور؛
[١] . كذا/ و النصّ: وجود
[٢] . م:+ و
[٣] . م: التسلسلة