شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٧ - تنبيه في معرفة العلّية بين الصورة و المادّة
قال الشّيخ:
[تنبيه في معرفة العلّية بين الصورة و المادّة]
و لا [١] يجوز أن يقال: إنّ الصّورة بنفسها موجودة بالقوّة و إنّما تصير بالفعل بالمادّة، لأنّ جوهر الصّورة [٢] هو الفعل [٣]، و [٤] ما بالقوّة محلّه المادّة، فتكون المادّة هي الّتي يصلح فيها أن يقال لها إنّها في نفسها بالقوّة تكون موجودة، و إنّها بالفعل بالصّورة.
و الصّورة و إن كانت لا تفارق الهيولى، فليست تتقوّم بالهيولى [٥]، بل بالعلّة المفيدة لها [٦] للهيولى، و كيف تتقوّم الصّورة بالهيولى، و قد بيّنا أنّها علّتها، و العلّة لا تتقوّم بالمعلول.
التفسير:
قال- أيّده اللّه- هذا الكلام يصلح جوابا لسؤال مقدّر، و ذلك أن يقال: لا يجوز أن تكون الصّورة موجودة بالقوّة و إنّما يخرج إلى الفعل بواسطة المادّة.
و الجواب من وجهين:
أحدهما: أنّ المادّة هي الّتي يصلح فيها أن يقال لها: إنّها في نفسها بالقوّة و إنّما تخرج إلى الفعل بواسطة الصورة؛ لأنّ المفهوم من المادّة هو القابل فحسب.
[١] . نجا: فلا
[٢] . نجا:+ و
[٣] . نج، نجا:+ و بالفعل
[٤] . نجا:+ بالفعل
[٥] . نجا:+ لكن لا تتقوّم بها
[٦] . نجا: اياها